رمضان في اليمن
#رمضان_في_اليمن دائماً ما نصمت ونترك الصور النمطية تتحدث عنا، لكن اليوم قررت أن أكسر هذا الصمت. لا أحد سألني كيف نقضي رمضان في اليمن، ربما لأن العالم يظن أننا غارقون في التعب لدرجة نسيان الفرح. لكن الحقيقة؟ الحقيقة أننا في اليمن "نخترع" الحياة من قلب الصخور. قبل أن يهلّ الهلال، نبدأ نحن اليمانيون برسم لوحتنا. في بيوتنا القديمة، تلك التي تعانق السحاب، نبدأ بتبييض الجدران بـ "النورة". هل رأيتم يوماً مدينة كاملة تتزين لتستقبل شهراً؟ في اب،في صنعاء، في تريم، في زبيد، البيوت لا تُنظف فحسب، بل تُطهر بالحب. رائحة "البخور" تصبح هي الأكسجين البديل. نحن لا نستخدم البخور للزينة فقط، بل لنعلن أن "السلام" قد حلّ في هذا البيت. عندما تسير في أزقة المدن القديمة، تشعر أن الجدران الطينية بدأت تتنفس، وأن الحجارة السوداء (الحبش) بدأت تلين وتهمس لك: "أهلاً بك في شهر الرحمة". في اليمن، المائدة ليست أصنافاً تُصور للتباهي، المائدة عندنا هي "عقيدة كرم". سأحكي لكم عن "الشفوت"، ذلك الطبق الابيض الذي لا يخلو منه بيت، من قصر المسؤول إلى عشة الف...